حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إيران، مساء الإثنين، قائلا إنها سترتكب "خطأً كبيرا" إذا فعلت شيئا، بينما رفض الرئيس الإيراني حسن روحاني التهديد وحذر الأوروبيون من مغبة التصعيد، إذ تزعم واشنطن أن طهران تقوم بالإعداد "لهجمات" على مصالح أميركية في الشرق الأوسط.

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن وزير الدفاع الأميركي بالإنابة باتريك شاناهان قدم الأسبوع الماضي خلال اجتماع مع عدد من مستشاري ترامب لشؤون الأمن القومي خطة تقضي بإرسال ما يصل إلى 120 ألف جندي أميركي إلى الشرق الأوسط إذا هاجمت إيران القوات الأميركية.

وبحسب الصحيفة، فإن هذه الخطة، التي ما زالت في مراحلها الأولية، لا تنص على غزو بري، وعدد الجنود الـ120 ألفا المذكور هو الأعلى ضمن المروحة المقترحة. وبناء على ذلك، وفقا للصحيفة، فإنّه ليس مؤكدا أن الرئيس ترامب قد اطلع على تفاصيل الخطة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الإدارة لم تذكر أسماءهم أن شاناهان قدم الخطة في اجتماع لكبار مساعدي ترامب الأمنيين يوم الخميس الماضي، ولم يتسن لرويترز التأكد من صحة التقرير. ولم يرد البيت الأبيض على طلب للتعقيب. وامتنعت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) عن التعليق.

وقال ترامب خلال لقائه رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في البيت الأبيض "إذا فعلوا أي شيء، فسوف يتألمون كثيرا". وتابع "سنرى ما سيحدث مع إيران"، متوقعا أن تواجه طهران "مشكلة كبيرة  إذا حدث شيء ما". وقال "لن يكونوا سعداء".

أتت تصريحات ترامب بعيد تصاعد التوتر في الخليج إثر تعرض أربع سفن شحن تجارية لأعمال "تخريبية" بحسب ما أعلنت الرياض وأبو ظبي، فيما عدل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، خطط جولته للتوجه إلى بروكسل وبحث الملف الإيراني مع المسؤولين الأوروبيين.

وتزامنت تصريحات الرئيس الأميركي مع تطورات ميدانية في الخليج، حيث ذكرت القيادة الأميركية الوسطى أن قاذفات "بي 52" التي أُرسلت إلى منطقة الخليج قبل أيام تحسبا لأي هجوم إيراني ضد المصالح الأميركية، نفذت أولى طلعاتها الجوية أمس انطلاقا من قاعدة العديد في قطر.

وردا على التصعيد الجاري، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن بلاده تواجه تهديدات كثيرة من قبل أعدائها، لكنها قادرة على هزيمتهم وتخطي المرحلة الصعبة الحالية. وأضاف روحاني أن الشعب الإيراني أكبر من أن يقبل التهديدات.

وبينما عبر الاتحاد الأوروبي عن رفضه المهلة التي حددتها إيران بستين يوما قبل تعليق التزامها ببنود أخرى في الاتفاق، عبّر عن قلقه العميق من التصعيد الذي شهدته المنطقة بعد إرسال واشنطن تعزيزات عسكرية إلى الخليج.

وحذرت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، من التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، ودعت إلى مفاوضات بينهما بهدف خفض التوتر.

وأشارت إلى أن وزير الخارجية الأميركي طلب منها في اجتماع بينهما بالعاصمة البلجيكية بروكسل اليوم، قناع إيران بالعودة إلى طاولة المفاوضات.

وأضافت موغيريني خلال مؤتمر صحافي، مساء الإثنين، في بروكسل "كما تعلمون، لقد فضلنا دائمًا الالتزام بمبدأ الحوار والوسائل الدبلوماسية فيما يخص القضية الإيرانية، ونحن دائما نؤيد طريق المفاوضات".

وأعلنت سلطات السعودية عن تعرض ناقلتي نفط سعوديتين لـ"هجوم تخريبي" قبالة السواحل الإماراتية. وكانت الإمارات أعلنت، يوم الأحد، أن أربع سفن شحن تجارية من جنسيات عدّة تعرّضت لـ"عمليات تخريبية" في مياهها الواقعة قبالة إيران شرق إمارة الفجيرة.

وزعمت إدارة ترامب أن السلطات الإيرانية أو حلفاءها في الشرق الأوسط يستعدون لتنفيذ "هجمات وشيكة" على المصالح الأميركية، فيما قال المبعوث الأميركي لإيران براين هوك "نعتقد أن إيران يجب أن تسير في طريق المحادثات بدلاً من التهديدات. لقد اتخذوا خيارا خطأ بالتركيز على التهديدات".

ورفض هوك الربط صراحة بين هذه العمليات التخريبية، وما حذّرت منه بلاده الأسبوع الماضي من هجمات "وشيكة" قد تشنها إيران أو أطراف تابعة لها ضد مصالح أميركية في المنطقة.

وردا على سؤال عما إذا كانت لإيران علاقة بالعمليات التخريبية رفض هوك التعليق، مكتفيا بالقول إن الولايات المتحدة ستساعد، بناء على طلب من الإمارات، في التحقيق في هذه الهجمات التخريبية. وأضاف أن بومبيو ناقش في بروكسل مع نظرائه الأوروبيين "ما تبدو أنها هجمات على سفن تجارية".