نظّمت الجالية الفلسطينية في بولنداً وقفةً احتجاجية ضدّ "ورشة البحرين" ودعماً لموقف القيادة الفلسطينية الرافض لها ذه ولما يسمى "صفقة القرن"، وذلك في سفارة دولة فلسطين في وارسو.

حضر الوقفة التي نظمت أمس، سفير دولة فلسطين لدى وارسو محمود خليفة، ورفع المشاركون فيها يافطاتٍ ركزت على وحدة الموقف الفلسطيني الرافض للخطوات التي أقدمت عليها الإدارة الأمريكية والتي تمسّ بالقدس وبالأونروا وتعطي شرعيةً للاستيطان بما يتعارض مع الشرعية الدولية، كما أكدّ المشاركون على التمسك بإنجاز الحقوق الثابتة لشعبنا في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وقال السفير خليفة في بداية الوقفة، إن الإدارة الأمريكية تحاول الالتفاف  على حقوقنا الوطنية وابتزازنا بعقدها مؤتمرات هنا وهناك لا تحمل أي مضمون لا سياسي ولا اقتصادي، وإنما هي محاولة لشق الصف العربي. ونؤكد للإدارة الامريكية الحالية وللعالم أجمع أن أي إجراءات أو حلول تتجاوز حقوقنا الوطنية الثابتة مرفوضه وسيكون مصيرها الفشل.

وأضاف: منذ خمسينات القرن الماضي ونحن نرفض الحلول الاقتصادية، ونؤكد من جديد أن قوافل الشهداء والأسرى والجرحى الذين قدمهم شعبنا خلال مسيرة طويلة تمتد منذ بداية القرن الماضي وحتى الآن لم تكن من أجل رخاء اقتصادي وقضايا انسانية، ولكنها كانت في سبيل الكرامة والحقوق الوطنية، من أجل القدس بمقدساتها الاسلامية والمسيحية، ومن أجل حضارتنا الانسانية الممتدة في عمق ارضنا منذ أكثر من ستة آلاف عام.

وختم بالقول: رسالتنا تعرفها وتفهمها بوضوح دولة الاحتلال والادارة الامريكية، لكننا نوجه رسالتنا للأشقاء العرب: مهما كانت الضغوط التي تتعرضون لها فلن تكون بحجم الضغوط التي تتعرض لها القيادة والشعب الفلسطيني، لذلك نقول لكم: نقيس مواقفكم السياسية وخطواتكم نحونا بميزان القلب، فلا تدفعونا لقياسها بأي ميزان آخر، شعبنا المرابط يدفع يومياً ضريبة الدم والروح من أجل بوابة السماء، القدس، قدسنا وقدسكم.

وتحدث أمين سر حركة فتح خليل نزال إلى وسائل الإعلام البولندية شارحاً الهدف من تنظيم اللقاء، ومركزّاً على رفض شعبنا المطلق لكل ما تمارسه الإدارة الأمريكية من كذب وتضليل يدّعي الحرص على تحقيق الازدهار المزعوم في فلسطين والمنطقة، متجاهلةً أن الخطر الحقيقي الذي يتعرض له شعبنا وبشكل يومي هو الاحتلال الإسرائيلي الاستيطاني، وإن أي حديث عن التنمية الاقتصادية يبقى مجرد شعار زائف إذا لم يتم إنهاء هذا الاحتلال وتحقيق ما يطالب به شعبنا من حقوقٍ سياسية واضحة.