لا تزال الكويت تسجل بأحرفٍ من نورٍ أرقى وأصدق المواقف الأخلاقية و الوطنية تجاه القضية الفلسطينية وتجاه قضايا العالم العربي والاسلامي كافة.
كيف لا وهي مهد انطلاقة حركة فتح عندما كانت الفكرة "نور ونار"، وعندما كانت الفكرة مسلحة بشتى أشكال الكفاح المسلح الذي تمنعه و تحاربه كل قوى الاستعمار والاستكبار!
الكويت: مواقف شجاعة في زمن الرِدة الأخلاقية والخضوع
فنحن كفلسطينيين لا ننسى مواقف الأمير الشيخ صباح الأحمد المدافعة عبر ما يربو على نصف قرن ترأس فيها الدبلوماسية الكويتية، حيث أكدت على عمق التزام هذه الدولة الشقيقة بالوقوف إلى جانب الحق الفلسطيني، وصدق الشيخ جابر الأحمد رحمه الله حين قال: "إن الكويت ستكون آخر دولة تطبع مع دولة الاحتلال"، رافضاً كل المغريات والعروض.
ومعروف أن أرض فلسطين عبارة عن "وقف إسلامي"، لا يجوز للأفراد أو الحكومات التصرف فيه بالبيع أو التنازل أو التفريط فيه من أجل "إسرائيل" أو تحت الضغط الأمريكي.
نقول بأن الدعم الكويتي السّخي والسّباق لم يتوقف في كل المراحل، و بعيداً عن الضجيج الاعلامي الذي تتقنه عدة دول.
الكويت: نحن نأخذ الحقائق من أفواه المواقف
ومواقف رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم المتقدمة تأتي كترجمة طبيعية لنبض وإرادة الشعب الكويتي الحر الذي يتمتع بحريات واسعة ، والذي يرفض بكل قوة وإباء تدنيس أرضه ويرفض استقبال أو لقاء أي وفد اسرائيلي.. فالغانم بمثل هذه المواقف نال محبة كل الاحرار في العالم، و يستحق بجدارة أن يكون رئيس مجلس الأمة العربية والاسلامية جمعاء. فهو يمثلنا بقوة واقتدار في جميع المحافل والمؤتمرات أكثر مما يفعل الفلسطينيون أنفسهم.
مجدداً،، نسجل أشدُ إعجابنا وتقديرنا بالكويت وأهلها الكرام وقراراتها الرافضة لسياسات التطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي في زمن الذل والانكسار. إن الشرفاء الأحرار يعرفون بعضهم البعض، فلله دركم يا أحبتنا في الكويت نعتز بكم، يا عنوان الشرف والإباء في زمن الردة الاخلاقية، و يا بارقة الأمل في صحراء اليأس، فنحن بكل فخر في قطاع غزة نسمي شوارعنا وأبنائنا بأسمائكم المشرفة،، فكل التحية والتقدير لشعبنا الكويتي العظيم.
*فلسطين- قطاع غزة