القدس - الاحد 5/12/2010م حذر الامين العام للهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات الدكتور حسن خاطر من مساعي ومخططات سلطات الاحتلال تجاه المسجد الاقصى المبارك ، مؤكدا على ان هدم الاجزاء الجنوبية من الاقصى والتي تضم مبنى المتحف ومبنى الاقصى والاقصى القديم والمصلى المرواني والساحة الواسعة التي فوقه بات هدفا استراتيجيا للاحتلال في هذه المرحلة .

وقال ان سلطات الاحتلال باتت تستعد فعلا لا قولا للحظة الانهيار المتوقعة ، وهناك العديد من المناورات والتدريبات التي قامت بها ما يسمى "قيادة الجبهة الداخلية " وقد اصبح موضوع الانهيار من الشغل الشاغل لهذه الجبهة كما كشف قائدها العقيد ليفني لاسبوعية "يروشاليم" بالامس .

وقال الامين العام للهيئة بما ان معظم الاوساط الاسرائيلية اصبحت مقتنعة ان انهيار مباني الاقصى في الجهة الجنوبية هي مسالة وقت ، فاننا في الهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس نؤكد على انه من حق الامة الاسلامية ومن حق المسلمين في العالم ان يطمئنوا على سلامة المسجد الاقصى الذي هو من اقدس مقدساتهم وجزءا من عقيدتهم ، وبناء عليه فاننا نطالب منظمة المؤتمر الاسلامي وجامعة الدول العربية لتشكيل وفد على اعلى المستويات من المهندسين والخبراء لزيارة الاقصى وتقييم وضع المباني المشار اليها قبل فوات الاوان، ووضع الامة في حقيقة ما يروج له الاحتلال !

وحذر الدكتور حسن خاطر من ان هناك ثلاثة عوامل اساسية تجعلنا ناخذ تحذيرات الاحتلال على مستوى عالي من الجدية والخطورة :

اولا:- ان القسم الجنوبي من الاقصى ممثلا بالمباني التاريخية القديمة التي نطلق عليها الاقصى العلوي والاقصى القديم والمصلى المرواني والساحات الموجودة فوقها كلها قديمة ومتصدعة بسبب الحفريات الاسرائيلية التي اجريت تحتها وفي محيطها على مدار عقود من الزمن ، مؤكدا ان الجدار الجنوبي للاقصى سبق وان ظهر فيه عدة شقوق وتصدعات كبيرة اضافة الى الطوابق السفلية وقد تم تدعيم اساسات الطوابق السفلية وترميم العديد من هذه الشقوق من قبل الاوقاف ولجنة الاعمار ،الا ان الخطر ما زال قائما ، وقد حدث بالفعل انهيار في ساحة الاقصى مقابل باب السلسلة وكذلك انهيار في مدرسة للبنات بجوار الاقصى اضافة الى سقوط وموت اشجار ضخمة في ساحة الاقصى وهذه كلها مؤشرات خطيرة على ما يحتمل وقوعه في مباني الاقصى الرئيسية في اية لحظة.

 

 

ثانيا : - ان الحفريات العميقة والكبيرة التي ما زالت سلطات الاحتلال تجريها تحت الاقصى وفي محيطه وعلى وجه الخصوص في ساحة البراق والحفريات الخاصة بمصعد البراق وكذلك الحفريات والاعمال السرية الاخرى التي تجريها منذ اكثر من عام في منطقة القصور الاموية الموجودة جنوب الاقصى والتي قامت بتغطيتها وعزلها كل ذلك يؤدي الى زعزعت اركان واساسات الاقصى الضعيفة اصلا ويزيد في إضعفها اكثر واكثر مما يزيد في احتمالات هذا الانهيار .

ثالثا:-من خلال التغييرات الجذرية والبنايات الكبيرة التي تنفذها سلطات الاحتلال في ساحة البراق اضافة الى المخططات الخطيرة والمكثفة في منطقة وادي حلوة والبستان وسلوان عموما ، وكذلك مشاريع سكة الحديد ومصعد البراق ومواقف السيارات والحدائق التوراتية ، اضافة الى مسار شبكة الانفاق التحتية التي تكمّل هذه المشاريع الفوقية ، كل ذلك يجعل من الجزء الجنوبي من المسجد الاقصى والواقع بموازات ساحة البراق والحي اليهودي مضافا اليه القصور الاموية هدفا استراتيجيا لدولة الاحتلال  لتجسيد احلامها واوهامها الدينية في المدينة المقدسة .

وبين الدكتور خاطر ان هذه التهديدات الخطيرة تاتي في الوقت الذي تكثف فيه الجماعات اليهودية المدعومة من دولة الاحتلال دعواتها لاقتحام الاقصى في جميع المناسبات الدينية مؤكدا ان بعض هذه الجماعات اصبحت تقدم جوائز ومكافآت مالية ودينية لمن يستطيع ان يثبت وجوده داخل الاقصى في مثل هذه المناسبات .

وقال على قادة الامة وعلمائها ان يعلموا ان الاقصى والقدس في مرحلة خطيرة وحساسة وتعد هي الاسواء منذ تحرير صلاح الدين الايوبي للمدينة الى يومنا هذا ، مطالبا الامة بالتحرك العاجل قبل ان يهدم الاقصى ويبنى الهيكل على انقاضه .