تحدث يحيئيل حوريف، الرئيس السابق لقسم الأمن في الجهاز الأمني، حول إخفاء الوثائق المتعلقة بالنكبة، وقال: إنه "لم تكن هناك نية لإلحاق الضرر بالبحوث أو الباحثين، أو تشويه التاريخ.

وأكد أنه كانت هناك "نية للاحتفاظ بالمستندات السرية في المكان الذي يحافظ فيه على أمن المعلومات الواردة فيها.. هناك وثائق يمنع نشرها وفقًا لقواعد الأرشيف في إسرائيل، بسبب الأضرار التي ستلحق بالعلاقات الخارجية أو أمن الدولة".

 

وكان التحقيق الذي نشرته صحيفة (هآرتس) هذا الشهر (هاجر شيزاف، 5.7) قد كشف عن أنشطة قسم الأمن في الجهاز الأمني لإخفاء المعلومات المتوفرة في الأرشيفات العامة والخاصة، والتي توثق للمذابح وعمليات الترحيل والهجمات الأخرى على الفلسطينيين أثناء النكبة وبعدها.

 وتم في التحقيق الصحفي، وفي التقرير الذي نشره معهد "عكفوت" الكشف عن وثائق سبق نشرها من قبل الباحثين، لكنه تم إخفاؤها، ولا يمكن الوصول إليها حالياً من قبل المؤرخين. وقال حوريف، الذي كان رئيساً لقسم الأمن في الجهاز الأمني حتى عام 2007، إن عملية إخفاء الوثائق بدأت خلال فترة ولايته، وأوضح أن هناك موثوقية مختلفة للدراسات التاريخية المدعومة بالوثائق، على عكس الدراسات غير المدعومة بوثائق.

وبعد النشر عن الموضوع، بعثت مجموعة من منظمات المجتمع المدني والمؤرخين وأمناء الأرشيفات هذا الأسبوع، برسالة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بصفته وزير الأمن، وإلى الرئيس الحالي لقسم الأمن في الجهاز الأمني، نير بن موشيه، يحذرون فيها من الإضرار بالديمقراطية الإسرائيلية، ويطالبون بوقف نشاط قسم الأمن في الأرشيفات، وإعادة ما تم أخذه وإخفاؤه.

وجاء في الرسالة أن "عمل قسم الأمن في الجهاز الأمني، يتسبب في أضرار جسيمة للبحث التاريخي في دولة إسرائيل، ويعيق تحقيق الوظيفة الأساسية لأرشيفات الدولة في مجتمع ديمقراطي: اطلاع المجتمع على المعلومات المحفوظة لديها، ضمن القيود المنصوص عليها في القانون. هذا العمل – وفقًا لاعتراف حوريف – هو هجوم مباشر على مصداقية الباحثين والباحثات الذين يقومون بعملهم بإخلاص.. إعادة كتابة الماضي من خلال التلاعب الحكومي بالوثائق الأرشيفية يقوض الوجود الديمقراطي للمجتمع. قسم الأمن في الجهاز الأمني ليس له أي سلطة قانونية على رعاية المواد الأرشيفية، وبالتالي يضر بحرية التعبير وحرية البحث".

وقال حوريف رداً على ذلك، إن المزاعم "تشوه عمل قسم الأمن في الجهاز الأمني، فيما يتعلق بفترتي.. في دولة شابة، أقام كل شخص أرشيفًا خاصًا، وكان اهتمامنا فقط هو تأمين المعلومات".