أكدت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس، أن القيادة الفلسطينية وعلى رأسها سيادة الرئيس محمود عباس، تتابع بشكل حثيث ومتواصل منذ البداية ملف عقارات البطريركية الأرثوذكسية في باب الخليل، وعلى المدخل الجنوبي لكنيسة القيامة في حارة النصارى/ ميدان عمر بن الخطاب.

وأشارت اللجنة في بيان صادر عنها مساء اليوم الثلاثاء، أنها نبهت مبكراً إلى أحقية الوجود المسيحي في القدس باعتباره مستهدفاً من قبل السياسات الإسرائيلية الممنهجة لتفريغ المدينة المقدسة من الوجود الوطني المسيحي الأصيل كما هو الحال في استهداف المسجد الأقصى، نحو تهويد المدينة الذي تسارعت وتائره بعد إعلان الرئيس الأمريكي ترمب المشؤوم الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ضاربا بعرض الحائط الشرعية الدولية وعلى رأسها قرارات مجلس الأمن (478، 476، 2334).

وكان سيادته قد أرسل رسائل بهذا الشأن، كما واصلت اللجنة الرئاسية التنسيق مع البلاط الملكي الأردني.

وشددت اللجنة على عدم اعترافها بمحاكم الاحتلال الإسرائيلية وشرعيتها باعتبارها أداة تنفيذية لتعميق وتكريس الاحتلال وإحلال المستوطنين في قلب المدينة المقدسة، ودعت الى ضرورة توفير الحماية للمستأجرين والتحرك الشعبي لمواجهة السياسات الاقتلاعية.

وطالبت اللجنة والقيادة الفلسطينية رؤساء العالم وكل محبي العدل والسلام وخاصة المسيحيين منهم بالتدخل العاجل للحفاظ على الإرث التاريخي للمدينة، وتأكيد احترام الوضع القائم التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة، لتبقى المدينة المقدسة شاهداً على حياة وقيامة يسوع المسيح عليه السلام، ولإفشال مخططات المنظمات الإستيطانية اليهودية المتطرفة للاستيلاء على هذا الإرث الكنسي الأصيل.

وشددت اللجنة الرئاسية في ختام بيانها، على أن أوقافنا الكنسية المسيحية والمسجد الأقصى ومعه الأوقاف الإسلامية كلها مستهدفة، وأن صمود الانسان الفلسطيني المقدس في عاصمتنا يبقى الركيزة الثابتة في حماية الهوية الوطنية الفلسطينية.